معهد سكيورتي العرب | وظائف خالية
وظائف 2018 سوق السيارات عقارات 2018 الارشيف البحث
اسم العضو:  
كلمة المرور:     
تسجيل المساعدة قائمة الأعضاء اظهار المشاركات الجديدة اظهارمشاركات اليوم

لماذا انا هكذا؟

Tags: التنمية البشرية, تطوير الذات, التنمية البشرية وتطوير الذات, لماذا, انا, هكذا؟,

لماذا انا هكذا؟
التوقيت الحالي : 10-17-2018, 05:18 PM
مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف
الكاتب: العملاق
آخر رد: العملاق
الردود : 0
المشاهدات : 1867

إضافة رد 

لماذا انا هكذا؟

الكاتب الموضوع

رقم العضوية :25
الاقامة :
التواجد : غير متصل
معلومات العضو
المشاركات : 1,648
الإنتساب : Dec 2010
السمعة : 0


بيانات موقعي اسم الموقع :
اصدار المنتدى :

مشاركات : #1
لماذا انا هكذا؟

لماذا انا هكذا؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

لماذا انا هكذا؟





سؤال يندر أن يسأله الواحد منا نفسه، وبإزاء ذلك تكون أسئلة أخرى على غرار: لما فعلت كذا؟ أو كيف بدر مني هذا؟.
" أود أن أنبه أخي القارئ وأختي القارئة قبل الاستطراد في الحديث على أن المسألة شائكة ومتجذرة الأمر الذي يجعل من حلها شيئاَ أشبه بالمستحيل من الوهلة الأولى ولكن بالمراس يكون كل شيء على أحسن ما يرام".
قبل سنوات عديدة ألف البروفيسور إرفِن رينجيل كتاباً بين فيه المعايب والآفات التي تنخر في المجتمع الأوروبي بصفة عامة، كما أنه ألف بعد هذا الكتاب كتاباَ آخر قدم من خلاله البروفيسور إرفِن الحلول الناجعة والكيفية التي يمكن بها التخلص من هذه الأمراض. فماذا كانت النتيجة؟
بعد هذا أجري لقاء مع البروفيسور صاحب الكتابين وكان من ضمن الأسئلة التي وجهت إليه هو عن ردة فعل الناس للكتابين؟ فانظروا بما أجاب!!
قال البروفيسور(توفي سنة 1993): حين ألفت كتابي الأول بيعت منه مئات الآلاف من النسخ مما يعني أنه لا يكاد يخلو بيت من هذا الكتاب، وحين صدر الكتاب الثاني ربما لم تبع منه سوى ألف نسخة. والسبب عندي واضح جلي ألا وهو:
" إن لدى الناس رغبة جامحة وتواقة لمعرفة ما بهم من عيوب، ولكنهم بإزاء ذلك لا يوجد لديهم أدنى اهتمام بكيفية معالجة تلكم العيوب، لأنهم ببساطة راضين عن عيوبهم كل الرضا. أو بمفهوم آخر هم لا يريدون التغيير لأن عيوبهم في نظرهم لا تحتاج لتغيير".
ترى لو سألت أي مسلم عن اهتمامه بنقد الآخرين له ومدى استعداده لمحاولة تفهم آراء الآخرين، ثم مدى استعداده للتغيير، بما يكون جوابه؟
بالحري لن تكون الإجابة مشجعة كما أنها مأساوية من ناحية النتائج لأن واقعنا المعاش يفسر كثيراً الحالة المتردية التي صرنا إليها ، مع تسليمنا أن المحاولة باتت تدار على نطاق ضيق في الوقت الذي يفسح فيه المجال لنظرية التجربة والخطأ. وبين هذه الأمور يتفكك ويتشتت فكر الإنسان وهو يصر على أن ما هو عليه صحيح ولا يحتاج النصح، وحين يجد الباب مرتجاً عليه يتقهقر ليكيل علينا سيلاً من الأعذار وسيلاً آخر من اللوم والعتاب. فقد بات الجميع في نظره متهم وهو الوحيد الضحية. حينها ينبغي علينا أن لا نعجب من حالتنا هذه فأيدينا أوكتا وأفواهنا نفخت.
ربما لا يخف على أحد منا أن ما يكال لهذه الأمة وما يبيت لها في السر والعلن له بالغ الأثر في نفسيتنا ، وربما أن ما يزيد ذلك مرارة هو قناعاتنا الذاتية التي باتت بالكاد ترضى بكل تجديد بل وترفض كل محاولة للتغيير ، لأننا – وعوداً على ما بدأته- لا توجد لدينا الرغبة في ذلك لرضانا التام بالحال التي نحن فيها ، وبالتالي كان على الأجيال التي تلينا أن تتفهم الواجب الثقيل المناط برقبتها باتجاه التغيير. ولا أقل من أننا وفي كثير من الأحايين تمتد أيدينا إلى صغارنا الذين ربما لا تزيد أعمارهم عن الثلاث سنوات بالضرب على أيديهم لمجرد أنهم أخطئوا ، وبهذا نكون قد ارتكبنا كارثتين اثنتين ، الأولى في حق أولادنا لأننا لم ندرك بعد أنهم لا يعون ما يفعلون وأن ما بدر منهم لم يكن بقصد ، والثاني في حق أنفسنا حين أقنعناها أن ما نفعله بأولادنا يصب في مصلحتهم. وبهذا علينا أن لا نعجب من الحال المزرية التي لحقت بنا نحن كجيل نشأ وترعرع في أحضان الضرب والسب والشتم.
حدثني صديق ذات مرة عن أهمية التبرع لإخواننا المنكوبين في فلسطين الحبيبة، ولضيق أفقي قلت له وما عساها أن تفعل دنانير قليلة كمساعدة؟ حينها أيقظني بارك الله فيه من غفلتي بقوله " لو فتحنا المجال لمثل هذا الكلام فلن يكون هناك تبرعات لأننا جميعاً فقراء ونستقل ما تجود به نفوسنا. والحقيقة أن العشرة دنانير تفعل فعلها كما الملايين، ولكن عدم القناعة بجدوى ذلك يضيع الحق ونسلك بنيات الطريق.
بعد زواجي بأيام قلائل سألتني زوجتي عن أمر ما فأخبرتها دون عمد مني بخلاف الواقع ثم تداركت أمري وقلت أنا آسف والأمر ليس كما قلت بل هو كذا وكذا, حينها ظلت زوجتي حائرة وتنظر إلي بنوع من الدهشة تعلو وجهها, ولم أدرك سبب حيرتها إلا بعد ذلك بأيام ، فزوجتي كغيرها من بنات جنسها أسيرة بيئتها ومحيطها ولم يحدث أن رأت مرة في حياتها زوجاً يعتذر لزوجته عن خطأ مقصود فكيف بخطأ غير متعمد ، بل صار المتعارف عليه أن الاعتذار منقصة في حق الرجل وعيب ربما يؤاخذ به في ثقافة المجتمعات العربية.
أخي القارئ. أختي القارئة:
الأمثلة كثيرة بعدد رؤوس الناس ، والحلول إزاء ما يعترينا من نقائص لا يجب أن يكون نواته المجتمع أو الدولة ، بل الفرد وحده في مقدوره التأثير وبشكل أكثر إيجابية فيمن حوله ، وكما أن مسألة التغيير لا تكون إلا بقناعات الداخل كما يقول المفكر الأمريكي ديل كارنيجي فكذلك المحاولة تبدأ مني أنا أولاً ثم تنتقل إلى باقي أفراد الأسرة لتتشكل بعد ذلك الحلقة الأولى في مجموع الحلقات التي تمثل المجتمع بأسره.
يبدوا أنه كلام يبعد كثيراً عن دنيا الواقع أليس كذلك؟ ولكن هذا لا يعنيني بقدر ما يعنيني أنني أبادر بجدية تحمل غيري على التأسي ، خصوصاً وأننا بعيدين جداً بحمد الله عن الأنسنة فنحن أمة لها دينها الذي تفتخر به .
أسأل الله العلي القدير أن يهدي أمتنا لأمر رشد ، وأن يفتح عليها فتوح العارفين ويذل أنوف أعدائها وييسر لها طريق الخير وسبيل الصالحين.. آمين اللهم آمين.


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
لماذا الرمي بالذات
لماذا نقاوم التغيير
هكذا تتحطم القلوب
لماذا تفشل وكيف تنجح
06-05-2011 09:51 PM
إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 






سوق العرب | معهد سكيورتى العرب | وظائف خالية © 2018.
Google